غاية المنتهى
مرعي الكرمي • الفقه • ج1 ص571
مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان، الكويت — الأولى، 1428 ه - 2007 م
وشعير وقطنيات، وكجزر وفجل وثوم، ويبقى لمعط إلى أول وقت أخذه فقط، ولو كان بقاؤه أنفع له بلا أجرة ما لم يشترطه آخذ فله، وإن حصده بائع قبل أوانه لينتفع بالأرض في غيره لم يملك الانتفاع.
فرع: البستان اسم لأرض وشجر وحائط إن كان (¬1)، ومن قال: بعتك هذه الأرض وثلث بنائها، أو وثلث غراسها، أو البستان وثلث غراسه، لم يدخل في البيع إلا الجرء المسمى، وإن كان ما في الأرض يجذ مرة بعد أخرى، كرطبة وبقول، كنعناع أو تتكرر ثمرته كقثاء وباذنجان، فأصول لآخذ، وجذة ظاهرة وزهر تفتح ولقطة أولى لمعط، وعليه قطعه في الحال وقصب سكر كزرع وفارسي كثمرة وعروقه لمشتر، فإن طلب من بائع إزالة عروقه المضرة بالأرض لزمه، وكذا كل ما لا يدخل في بيع وبذر يبقى أصله من نحو رطبة كشجر، ما لم يكن القصد منه الشتل فلبائع، وما لا يبقى فكزرع ولمشتر جهله الخيار بين فسخ وإمضاء مجانا، ويسقط إن حوله بائع مبادرا بزمن يسير أو وهبه ما هو من حقه، وكذا مشتر نخلا ظن طلعها لم يتشقق فبان تشقق (¬2)، لكن لا يسقط بقطع ويثبت خيار لمشتر ظن دخول زرع أو ثمرة لبائع، كما لو جهل وجودهما، والقول قوله بيمينه في جهل ذلك إن جهله مثله، ولا تدخل مزارع قرية بلا نص أو قرينة، كبذل ثمن كثير أو ذكر حدودها، وإلا فبيوت وحصن دائرا عليها، والشجر بين بنائها وأصول بقول وزرع، كما تقدم.
* * *