غاية المنتهى
مرعي الكرمي • الفقه • ج1 ص594
مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان، الكويت — الأولى، 1428 ه - 2007 م
فصل
ويجوز شرط رهن فيه وضمين (¬1) وبذل جعل على اقتراضه له بجاهه لا على ضمانه له ولا تأجيل أو نقص في وفاء أو جر نفع كأن يسكنه داره، أو يقضيه خيرا منه أو أكثر أو ببلد آخر أو يبيعه شيئا رخيصا أو يعمل له عملا، أو ينتفع بالرهن، أو يساقيه أو يسكنه مقرض عقارا يفوق أجر مثله ونحوه مما يجر نفعا فالشرط باطل، والقرض صحيح، وإن فعله بلا شرط بعد وفاء أو أهدى له بعده أو قضى (¬2) خيرا منه بلا مواطأة أو علمت زيادته لشهرة سخائه؛ جاز، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - إستسلف بكرا فرد خيرا منه وقال "خيركم أحسنكم قضاء" (¬3).
ويتجه: منه جواز رد مثل متقوم مع تراض.
وأقرضني ألفا وادفع لي أرضك أزرعها بالثلث حرم خلافا لجمع، ولو أقرض (¬4) من له عليه بر ليشتريه ثم يوفيه إياه؛ جاز كإرساله نفقة لعياله، فأقرضها رجلا ليوفيها لهم وقرضه غريمه المعسر ألفا ليوفيه منه ومن دينه الأول كل وقت شيئا وإن فعل ما فيه نفع قبل الوفاء ولم ينو احتسابه من دينه، أو مكافأته لم يجز إلا إن جرت عادة بينهما