غاية المنتهى
مرعي الكرمي • الفقه • ج1 ص603
مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان، الكويت — الأولى، 1428 ه - 2007 م
فصل
والرهن أمانة -ولو قبل عقد- كبعد وفاء ويطالب به إن غصب، ويأتي في الوديعة، ويدخل في ضمانه بتفريط، ولا يبطل بل يلزمه بدله رهنا بمجرده، أو تقاصا بقدره بعد حلول، ولا يضمنه بتلفه بلا تفريط ولو شرط عليه ضمانه، وكذا كل أمين، ولا يسقط شيء من حقه كدفع عين له ليبيعها، ويستوفي حقه من ثمنها، وكحبس عين مؤجرة بعد فسخ على الأجرة فتتلفان.
ويتجه: وكذا حبس مشتر لمبيع على ثمنه بعد فسخ.
وإن تلف بعض الرهن فباقيه رهن بجميع الحق، وإن ادعى تلفه بحادث وقامت بينة بظاهر أو لم يعين سببا؛ حلف، وإن ادعى راهن تلفه بعد قبض في بيع شرط فيه؛ فقول مرتهن إنه قبله، وملك فسخ البيع، وإن تعيب قبل قبضه؛ فكذلك ولا ينفك بعض الرهن بقضاء بعض الدين، وهو رهن حتى يقضى كله ولو موروثا، فقضى أحدهما ما يخصه ومن قضى أو أسقط بعض دين وببعضه رهن أو كفيل وقع عما نواه، فإن أطلق صرفه لما شاء، وإن رهنه عند اثنين فوفى أحدهما أو رهناه شيئا، فوفاه أحدهما انفك في نصيبه.
ومن أبي وفاء حال وقد أذن في بيع رهن ولم يرجع بيع ووفى، وإلا أجبر على بيع أو وفاء، فإن أبى حبس أو عزر، فإن أصر باعه الحاكم ووفى الدين، وحكم غائب كممتنع، قال الشيخ فلو لم يمكن