غاية المنتهى
مرعي الكرمي • الفقه • ج1 ص605
مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان، الكويت — الأولى، 1428 ه - 2007 م
فصل
ويصح جعل رهن باتفاقهما بيد ثالث جائز التصرف، ولو كافرا أو فاسقا خلافا للمنتهى، لأن الحق لهما ولا يحفظه مكاتب بلا جعل وقن بلا إذن سيده.
ويتجه: هذا فيما يؤخذ عليه أجرة لها وقع عرفا (¬1).
وإن شرط بيد أكثر صح ولم ينفرد واحدا منهم بحفظه (¬2)، فإن جعل بنحو بيت جعل لكل منهما قفل، فإن سلمه أحدهما للآخر؛ فعليه ضمان النصف، ولا ينقل عن يد من شرط مع بقاء حاله إلا باتفاق راهن ومرتهن، ولا يملك رده لأحدهما، فإن فعل وفات ضمن حق الآخر، وإن رده عليهما فامتنعا أجبرهما حاكم فإن لم يجد حاكما، فتركه لعذر عند عدل آخر؛ لم يضمن، ولا يسافر به إذن، ويضمنه مرتهن بغصبه ممن معه (¬3)، ويزول برده له لا برده من سفر به، ولا بزوال تعديه بلا عقد متجدد، وإن حدث لعدل (¬4) فسق أو خيانة أو ضعف أو عداوة مع أحدهما أو مات أو مرتهن، ولم يرض راهن بكونه بيد ورثة أو وصي جعله حاكم بيد أمين، فإن اختلفا في تغير حاله بحث عنه حاكم، وعمل بما ظهر له، وكذا لو تغير حال مرتهن؛ فلراهن دفعه