غاية المنتهى
مرعي الكرمي • الفقه • ج1 ص606
مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان، الكويت — الأولى، 1428 ه - 2007 م
لحاكم يضعه في يد عدل، وإن أذنا له أو راهن لمرتهن في بيع وعين نقد؛ تعين؛ فلا يصح بغيره، وإلا بيع بنقد البلد، فإن تعدد فبأغلب رواجا، فإن تساوى فبجنس الدين، وإلا فبما يراه أصلح، فإن تردد أو عين كل ثمنا؛ عينه حاكم -ولو غير جنس الحق- وتلف ثمن بيد عدل بلا تفريط من ضمان راهن، وهو في وجوب الاحتياط وغيره كوكيل، ومتى خالف لزمه ما يلزم وكيلا خالف، وإن استحق رهن بيع لم يرجع بثمن مشتر أعلم على عدل بائع؛ لأنه وكيل بل على راهن مفلسا كان أو ميتا، وإلا فعلى بائع، ويرجع هو على الراهن، وإن كان قبض الثمن مرتهن؛ رجع مشتر عليه، وإن رده مشتر بعيب ثابت؛ لم يرجع على مرتهن لقبضه الثمن بحق، ولا بائع أعلمه لأنه أمين بل على الراهن وإن تلف مبيع استحق بيد مشتر ولو بعد وزن (¬1) ثمنه فلربه تضمين غاصب أو بائع أو مرتهن أو مشتر، والقرار عليه لتلفه تحت يده، وإن قضى العدل مرتهنا الثمن (¬2) في غيبة راهن، فأنكر مرتهن القضاء -ولا بينة- ضمن العدل ولا يصدق عليهما، فيحلف مرتهن ويرجع، فإن رجع على العدل؛ لم يرجع على أحد وإن رجع على راهن؛ رجع على العدل وكذا فيما مر كل وكيل، ويأتي في الضمان حكم ما لو أشهد.
* * *