غاية المنتهى
مرعي الكرمي • الفقه • ج1 ص610
مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان، الكويت — الأولى، 1428 ه - 2007 م
فصل
وإن جنى رهن تعلق الأرش بقيمته وقدم على حق مرتهن، فإن استغرقه خير سيده بين ثلاثة: فداؤه بالأقل منه ومن قيمته، والرهن بحاله أو بيعه في الجناية، أو تسليمه لوليها، فيملكه ويبطل فيهما، وإن لم يستغرقه بيع منه بقدره، وباقيه رهن، فإن تعذر فكله وباقي الثمن رهن، وإن فداه مرتهن؛ بلا إذن راهن؛ لم يرجع ولو نوى، وتعذر إذن راهن؛ لأن الفداء لم يتعين عليه وبإذنه يرجع، ولا يصح شرط كونه رهنا بفدائه مع دينه الأول لصحة زيادة رهن؛ لا دين، وإن أوجبت جنايته القصاص في النفس فاقتص منه؛ بطل الرهن وفي طرف، اقتص منه؛ وباقيه رهن ومع عفو لمال؛ فكما مر، وإن جنى بإذن سيده ويعلم التحريم وأنه لا يلزمه قبول ذلك من سيده فكالجناية بلا إذنه، وإن كان صبيا أو أعجميا لا يعلم ذلك فالجاني، هو السيد فيلزمه الأرش كله، وحكم إقرار الرهن بالجناية؛ حكم إقرار غير المرهون، وإن جنى عليه فالخصم سيده، فإن أخر الطلب لغيبة أو غيرها فالمرتهن.
ويتجه: سقوط حقه لو عفا.
ولسيد أن يقتص إن أذن مرتهن، أو أعطاه ما يكون رهنا، فإن إقتص بدونهما في نفس أو دونها أو عفا على مال، فعليه قيمة أقلهما تجعل مكانه، وفي رواية قيمة الرهن أو أرشه، وكذا لو جنى على سيده فاقتص هو أو وارثه، وإن عفا عن المال صح لا في حق مرتهن، فإذا انفك بأداء أو إبراء؛ رد ما أخذ من جان، وإن استوفى الدين من