غاية المنتهى
مرعي الكرمي • الفقه • ج1 ص624
مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان، الكويت — الأولى، 1428 ه - 2007 م
الشيخ، وقيده ابن نصر الله إن هرب من في السجن؛ بتفريطه، وكذا رسول الشرع ونحوه، وإذا طلب كفيل مكفولا به أن يحضر معه أو ضامن مضمونا بتخليصه من ضمانه بتوفية الحق، لزمه إن كفل أو ضمن بإذنه وطولب، ويكفي في الكفالة أحدهما ومن كفله اثنان فسلمه، أحدهما لم يبرئ الآخر وإن سلم نفسه برئ، وإن كفل كل واحد من المكفولين آخر فأحضر المكفول برئ هو ومن تكفل به فقط، ومن كفل لاثنين فأبرأه أحدهما لم يبرأ من الآخر (¬1)، وإن كفل الكفيل آخر والآخر آخر، أبرئ كل ببراءة من قبله ولا عكس كضمان، لكن لو سلمه أحدهم في الكفالة؛ برئ الجميع كما لو سلم نفسه، ولو ضمن اثنان واحدا، وقال كل ضمنت لك الدين فضمان اشتراك في الالتزام في انفراد بالطلب فله طلب كل بالدين كله، وإن قالا ضمنا لك الدين؛ فبينهما بالحصص، وأنا وهذان ضامنون لك الألف فسكتا فعليه فقط ثلثه.
فرع: لو قال اضمن أو اكفل فلانا ففعل؛ لزم المباشر، لا الآمر وأعطه كذا ففعل لم يرجع على الآمر إلا أن يقول: أعطه عني.
ويتجه: ومثله أطعم هذا الفقير، أو أعطه أو هذا الشاعر أو الظالم كذا، وأنه لو قال: أعطه من جهتي ألفا وأعطيك بها حنطة ففعل لزمه الألف لا الحنطة.
* * *