شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

غاية المنتهى

مرعي الكرمي • الفقه • ج1 ص636

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان، الكويت — الأولى، 1428 ه - 2007 م

فصل في حكم الجوار

إذا حصل في هوائه أو في أرضه غصن شجر غيره أو عرقه لزمه إزالته فيأثم بتركه ولا يخبر، ويضمن ما تلف به بعد طلب، فإن أبى فلرب الهواء قطعه حيث لم يمكنه إزالته بدونه، ولا شيء عليه لا صلحه عن ذلك بعوض ولا من مال حائطه لملك غيره، ولا يلزمه نقضه أو زلق خشبه ويزال زائد منه، وإن اتفق ذو غصن وهواء أن الثمرة له أو بينهما أو بعوض؛ جاز ولم يلزم، وكذلك الاتفاق فيما نبت من عرق، وفي المبهج: ثمرة غضن في هواء (¬1) طريق عام للمسلمين.

وحرم إخراج نحو دكة بطريق نافذ ولو واسعا، وأذن فيه إمام فيضمن ما تلف به كحفر بئر بطريق ضيق، قال الشيخ: لا يجوز لأحد أن يخرج في طريق المسلمين شيئا من أجزاء البناء حتى إنه ينهى عن تجصيص الحائط إلا أن يدخل في حده بقدر غلظ الجص، وكذا جناح وهو الروشن، وساباط: وهو سقيفة بين حائطين، وميزاب، إلا بإذن إمام أو نائبه، ولا ضرر بأن؛ يمكن عبور محمل ونحوه تحته، وإلا لم يجز، قال الشيخ باتفاق المسلمين، وقال إخراج الميازيب إلى الدرب النافذ هو السنة، فلو كان الطريق منخفضا ثم ارتفع لطول الزمن؛ وجب إزالته، وحرم فعل ذلك في ملك غيره أو هوائه، أو درب غير

الصفحة السابقة الصفحة التالية