شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 6

الحافظ ابن كثير • التفسير • ج6 ص345

تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع

بن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله ليعطي العبد من الثواب على حسن الخلق، كما يعطي المجاهد في سبيل الله، يغدو عليه الأجر ويروح" (1) .

وعن مكحول، عن أبي ثعلبة مرفوعا: "إن أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا، أحاسنكم أخلاقا، وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني منزلا في الجنة مساويكم أخلاقا، الثرثارون المتشدقون المتفيهقون" (2) .

وعن أبي أويس، عن محمد بن المنكدر، عن جابر مرفوعا: "ألا أخبركم بأكملكم إيمانا، أحاسنكم أخلاقا، الموطؤون أكنافا، الذين يؤلفون ويألفون" (3) .

وقال الليث، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة، عن بكر بن أبي الفرات قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما حسن الله خلق رجل وخلقه فتطعمه النار" (4) .

وعن عبد الله بن غالب الحداني، عن أبي سعيد مرفوعا: "خصلتان لا يجتمعان في مؤمن: البخل، وسوء الخلق" (5) ، وقال ميمون بن مهران، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من ذنب أعظم عند الله من سوء الخلق؛ وذلك أن صاحبه لا يخرج من ذنب إلا وقع في آخر" (6) .

حدثنا علي بن الجعد، حدثنا أبو المغيرة الأحمسي، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن رجل من قريش قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من ذنب أعظم عند الله من سوء الخلق؛ إن الخلق الحسن ليذيب الذنوب كما تذيب الشمس الجليد، وإن الخلق السيئ ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل" (7) .

وقال عبد الله بن إدريس، عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة مرفوعا: " إنكم لا تسعون الناس بأموالكم، ولكن يسعهم منكم بسط وجوه وحسن خلق" (8) .

وقال محمد بن سيرين: حسن الخلق عون على الدين.

فصل في ذم الكبر

قال علقمة، عن ابن مسعود -رفعه -: "لا يدخل الجنة من كان في قلبه (9) مثقال حبة من كبر، ولا يدخل النار من في قلبه مثقال حبة (10) من إيمان" (11) .

وقال إبراهيم بن أبي عبلة، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عمرو مرفوعا: "من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، أكبه الله على وجهه في النار" (12) .

حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا أبو معاوية، عن عمر بن راشد، عن إياس بن سلمة، عن أبيه مرفوعا: "لا يزال الرجل يذهب بنفسه حتى يكتب عند الله من الجبارين، فيصيبه ما أصابهم من العذاب" (13) .

وقال مالك بن دينار: ركب سليمان بن داود، عليهما (14) السلام، ذات يوم البساط في مائتي

الصفحة السابقة الصفحة التالية