شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 8

الحافظ ابن كثير • التفسير • ج8 ص518

تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع

تفسير سورة الإخلاص

وهي مكية.

ذكر سبب نزولها وفضيلتها (1)

قال الإمام أحمد: حدثنا أبو سعد محمد بن ميسر الصاغاني، حدثنا أبو جعفر الرازي، حدثنا الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب: أن المشركين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: يا محمد، انسب لنا ربك، فأنزل الله: " قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يو لد ولم يكن له كفوا أحد " (2) .

وكذا رواه الترمذي، وابن جرير، عن أحمد بن منيع -زاد ابن جرير: ومحمود بن خداش -عن أبي سعد محمد بن ميسر به (3) -زاد ابن جرير والترمذي-قال: " الصمد " الذي لم يلد ولم يولد، لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت، وليس شيء يموت إلا سيورث، وإن الله جل جلاله لا يموت ولا يورث، " ولم يكن له كفوا أحد " ولم يكن له شبه (4) ولا عدل، وليس كمثله شيء.

ورواه ابن أبي حاتم، من حديث أبي سعد (5) محمد بن ميسر، به. ثم رواه الترمذي عن عبد ابن حميد، عن عبيد الله بن موسى، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، فذكره مرسلا ولم يذكر "أخبرنا". ثم قال الترمذي: هذا أصح من حديث أبي سعد (6) .

حديث آخر في معناه: قال الحافظ أبو يعلى الموصلي: حدثنا سريج (7) بن يونس، حدثنا إسماعيل بن مجالد، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر: أن أعرابيا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: انسب لنا ربك. فأنزل الله، عز وجل: " قل هو الله أحد " إلى آخرها. إسناده مقارب (8) .

وقد رواه ابن جرير عن محمد بن عوف، عن سريج (9) فذكره (10) . وقد أرسله غير واحد من السلف.

وروى عبيد بن إسحاق العطار، عن قيس بن الربيع، عن عاصم، عن أبي وائل، عن ابن مسعود قال: قالت قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم: انسب لنا ربك، فنزلت هذه السورة: " قل هو الله أحد "

الصفحة السابقة الصفحة التالية