شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معرفة أنواع علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص 218

تحقيق: نور الدين عتر — دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت

يتخلص به من شين اللحن، والتحريف، ومعرتهما.

روينا ... عن شعبة، قال: " من طلب الحديث، ولم يبصر العربية فمثله مثل رجل عليه برنس ليس له رأس ... "، أو كما قال.

وعن حماد بن سلمة، قال: " مثل الذي يطلب الحديث، ولا يعرف النحو مثل الحمار عليه مخلاة لا شعير فيها ... ".

وأما التصحيف: فسبيل السلامة منه الأخذ من أفواه أهل العلم، والضبط، فإن من حرم ذلك، وكان أخذه وتعلمه من بطون الكتب، كان من شأنه التحريف، ولم يفلت من التبديل، والتصحيف، والله أعلم.

التاسع: إذا وقع في روايته لحن، أو تحريف، فقد اختلفوا، فمنهم من كان يرى أنه يرويه على الخطأ كما سمعه، وذهب إلى ذلك من التابعين محمد بن سيرين، وأبو معمر عبد الله بن سخبرة. وهذا غلو في مذهب اتباع اللفظ، والمنع من الرواية بالمعني.

ومنهم من رأى تغييره، وإصلاحه، وروايته على الصواب، روينا ذلك عن الأوزاعي، وابن المبارك، وغيرهما، وهو مذهب المحصلين والعلماء من المحدثين. والقول به في اللحن الذي لا يختلف به المعنى

الصفحة السابقة الصفحة التالية