إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص145
تحقيق: محمد حامد الفقي — مكتبة المعارف، الرياض، المملكة العربية السعودية
سننه: عن امرأة من بنى عبد الأشهل قالت:
"قلت: يا رسول الله، إن لنا طريقا إلى المسجد منتنة، فكيف نفعل إذا تطهرنا؟ قال: أليس بعدها طريق أطيب منها؟ قالت: قلت: بلى، قال: فهذه بهذه".
وقال عبد الله بن مسعود: "كنا لا نتوضأ من موطىء".
وعن على رضى الله عنه: أنه خاص فى طين المطر، ثم دخل المسجد فصلى، ولم يغسل رجليه.
وسئل ابن عباس رضى الله عنهما عن الرجل يطأ العذرة؟ قال: "إن كانت يابسة فليس بشىء، وإن كانت رطبة غسل ما أصابه".
وقال حفص: أقبلت مع عبد الله بن عمر عامدين إلى المسجد. فلما انتهينا عدلت إلى المطهرة لأغسل قدمى من شىء أصابهما، فقال عبد الله: لا تفعل، فإنك تطأ الموطىء الردئ، ثم تطأ بعده الموطئ الطيب- أو قال: النظيف- فيكون ذلك طهورا، فدخلنا المسجد جميعا فصلينا.
وقال أبو الشعثاء: "كان ابن عمر يمشى بمنى فى الفروث والدماء اليابسة حافيا، ثم يدخل المسجد فيصلى فيه، ولا يغسل قدميه".
وقال عمران بن حدير: كنت أمشى مع أبى مجلز إلى الجمعة، وفى الطريق عذرات يابسة، فجعل يتخطاهن ويقول: ما هذه إلا سوادات، ثم جاء حافيا إلى المسجد فصلى، ولم يغسل قدميه".
وقال عاصم الأحول: "أتينا أبا العالية، فدعونا بوضوء، فقال: ما لكم؟ ألستم متوضئين؟ قلنا:
#
