شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كتاب الإيمان

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص142

تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني — المكتب الإسلامي، عمان، الأردن

ومن عطف الملزوم قوله تعالى: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] ، فإنهم إذا أطاعواالرسول فقد أطاعوا الله، كما قال تعالى: {من يطع الرسول فقد أطاع الله} [النساء: 80] ، وإذا أطاع الله من بلغته رسالة محمد، فإنه لابد أن يطيع الرسول، فإنه لا طاعة لله إلا بطاعته.

والثالث: عطف بعض الشيء عليه، كقوله: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} [البقرة: 238] ، وقوله: {وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم} [الأحزاب: 7] ، وقوله: {من كان عدوا لله وملآئكته ورسله وجبريل وميكال} [البقرة: 98] ، وقوله: {وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطؤوها} [الأحزاب: 27] .

والرابع: عطف الشيء على الشيء لاختلاف الصفتين، كقوله: {سبح اسم ربك الأعلى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى والذي أخرج المرعى} [الأعلى: 1: 4] . وقوله: {الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون} [البقرة: 3، 4] ، وقد جاء في الشعر ما ذكر أنه عطف لاختلاف اللفظ فقط كقوله:

وألفى قولها كذبا ومينا

ومن الناس من يدعي أن مثل هذا جاء في كتاب الله، كما يذكرونه في قوله: {شرعة ومنهاجا} [المائدة: 48] ، وهذا غلط، مثل هذا لا يجيء في القرآن ولا في كلام فصيح، وغاية ما يذكر الناس اختلاف معنى اللفظ، كما ادعى بعضهم أن من هذا قوله:

ألا حبذا هند وأرض بها هند ... وهند أتى من دونها النأي والبعد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية