العقد الفريد — ج 2
ابن عبد ربه • الأدب • ج2 ص6
دار الكتب العلمية - بيروت
في خدمة الملوك
: ومن تمام خدمة الملوك أن يقرب الخادم إليه نعليه ولا يدعه يمشي إليهما، ويجعل النعل اليمنى مقابلة الرجل اليمنى، واليسرى مقابلة اليسرى، وإذا رأى متكأ يحتاج إلى إصلاح أصلحه قبل أن يؤمر؛ فلا ينتظر في ذلك أمره؛ ويتفقد الدواة قبل أن يأمره، وينفض عنها الغبار إذا قربها إليه. وإن رأى بين يديه قرطاسا قد تباعد عنه قربه ووضعه بين يديه على كسره.
الحجاج والشعبي:
ودخل الشعبي على الحجاج، فقال له: كم عطاءك؟ قال: ألفين. قال: ويحك! كم عطاؤك؟ قال: ألفان. قال: فلم لحنت فيما لا يلحن فيه مثلك؟ قال: لحن الأمير فلحنت، وأعرب الأمير فأعربت؛ ولم أكن ليلحن الأمير فأعرب أنا عليه، فأكون كالمقرع «1» له بلحنه، والمستطيل عليه بفضل القول قبله! فأعجبه ذلك منه ووهبه مالا.
قبلة اليد
عبد الرحمن بن أبي ليلى عند عبد الله بن عمر، قال: كنا نقبل يد النبي صلى الله عليه وسلم.
ومن حديث وكيع بن سفيان، قال: قبل أبو عبيدة يد عمر بن الخطاب.
ومن حديث الشعبي قال: لقي النبي عليه الصلاة والسلام جعفر بن أبي طالب فالتزمه وقبل ما بين عينيه.
قال إياس بن دغفل: رأيت أبا نضرة يقبل خد الحسين.
الشيباني عن أبي الحسن عن مصعب قال: رأيت رجلا دخل على علي بن الحسين في المسجد فقبل يده ووضعها على عينيه؛ فلم ينهه.
#
