شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 2

ابن عبد ربه • الأدب • ج2 ص93

دار الكتب العلمية - بيروت

التصحيف

وذكر الأصمعي رجلا بالتصحيف، فقال: كان يسمع فيعي غير ما يسمع، ويكتب غير ما وعى، ويقرأ في الكتاب غير ما هو فيه.

وذكر آخر رجلا بالتصحيف فقال: كان إذا نسخ الكتاب مرتين عاد سريانيا.

طلب العلم لغير الله

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أعطي الناس العلم ومنعوا العمل وتحابوا بالألسن، وتباغضوا بالقلوب، وتقاطعوا في الأرحام- لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم» .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بشر الناس؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: العلماء إذا فسدوا» .

وقال الفضيل بن عياض: كان العلماء ربيع الناس، إذا رآهم المريض لم يسره أن يكون صحيحا، وإذا نظر إليهم الفقير لم يود أن يكون غنيا؛ وقد صاروا اليوم فتنة للناس.

وقال عيسى بن مريم عليه السلام: سيكون في آخر الزمان علماء يزهدون في الدنيا ولا يزهدون، ويرغبون في الآخرة ولا يرغبون؛ ينهون عن إتيان الولاة ولا ينتهون، يقربون الأغنياء، ويبعدون الفقراء، ويتبسطون للكبراء، وينقبضون عن الفقراء:

أولئك إخوان الشياطين وأعداء الرحمن.

وقال محمد بن واسع: لأن تطلب الدنيا بأقبح مما تطلب به الآخرة، خير من أن تطلبها بأحسن مما تطلب به الآخرة.

وقال الحسن: العلم علمان: علم في القلب، فذاك العلم النافع، وعلم في اللسان، فذاك حجة الله على عباده.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية