شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 2

ابن عبد ربه • الأدب • ج2 ص94

دار الكتب العلمية - بيروت

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الزبانية «1» لا تخرج إلى فقيه ولا إلى حملة القرآن إلا قالوا لهم: إليكم عنا، دونكم عبدة الأوثان. فيشتكون إلى الله، فيقول: ليس من علم كمن لم يعلم.

وقال مالك بن دينار: من طلب العلم لنفسه فالقليل منه يكفيه، ومن طلبه للناس فحوائج الناس كثيرة.

وقال ابن شبرمة: ذهب العلم إلا غبرات «2» في أدعية سوء.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من طلب العلم لأربع دخل النار: من طلبه ليباهي به العلماء، وليماري «3» به السفهاء، وليستميل به وجوه الناس إليه، أو ليأخذ به من السلطان» .

وتكلم مالك بن دينار فأبكى أصحابه، ثم افتقد مصحفه، فنظر إلى أصحابه وكلهم يبكي، فقال: ويحكم! كلكم يبكي. فمن أخذ المصحف!؟.

قال أحمد بن أبي الحواري: قال لي أبو سليمان في طريق الحج: يا أحمد، إن الله قال لموسى بن عمران: مر ظلمة بني اسرائيل ألا يذكروني، فإني لا أذكر من ذكرني منهم إلا بلعنة حتى يسكت! ويحك يا أحمد! بلغني أنه من حج بمال من غير حله ثم لبى قال الله تبارك وتعالى: لا لبيك ولا سعديك حتى تؤدي ما بيديك، فما يؤمننا أن يقال لنا ذلك؟

باب من أخبار العلماء والأدباء

أملى أبو عبد الله محمد بن عبد السلام الخشني، أن عبد الله بن عباس سئل عن أبي بكر رضي الله عنه، فقال: كان والله خيرا كله مع الحدة التي كانت فيه. قالوا:

فأخبرنا عن عمر رضوان الله عليه. قال: كان والله كالطير الحذر الذي نصب فخ له فهو يخاف أن يقع فيه. قالوا: فأخبرنا عن عثمان رضوان الله عليه. قال: كان والله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية