العقد الفريد — ج 3
ابن عبد ربه • الأدب • ج3 ص137
دار الكتب العلمية - بيروت
لأمية:
وأحكم بيت قالته العرب في وصف الموت، بيت أمية بن أبي الصلت حيث يقول:
يوشك من فر من منيته ... في بعض غراته يوافقها
من لم يمت عبطة يمت هرما ... للموت كاس والمرء ذائقها «1»
لأصبغ في عابد:
وقال أصبغ بن الفرج، كان بنجران عابد يصيح في كل يوم صيحتين بهذين البيتين:
منع البقاء مطالع الشمس ... وغدوها من حيث لا تمسي
وطلوعها حمراء قانية ... وغروبها صفراء كالورس»
اليوم يخبر ما يجيء به ... ومضى بفصل قضائه أمس
وقال آخر:
زينت بينك جاهلا وعمرته ... ولعل صهرك صاحب البيت
من كانت الأيام سائرة به ... فكأنه قد حل بالموت!
والمرء مرتهن بسوف وليتني ... وهلاكه في السوف والليت
لله در فتى تدبر أمره ... فغدا وراح مبادر الموت
وقال صريع الغواني:
كم رأينا من أناس هلكوا ... قد بكوا أحبابهم ثم بكوا
تركوا الدنيا لمن بعدهم ... ودهم لو قدموا ما تركوا
كم رأينا من ملوك سوقة ... ورأينا سوقة قد ملكوا
وقال الصلتان العبدي:
#
