العقد الفريد — ج 3
ابن عبد ربه • الأدب • ج3 ص4
دار الكتب العلمية - بيروت
وبزرجمهر الفارسي؛ وهي التي كان يستعملها جعفر بن يحيى في كلامه؛ ثم أمثال العرب التي رواها أبو عبيد، وما أشبهها من أمثال العامة: ثم الأمثال التي استعملها الشعراء في أشعارهم في الجاهلية والإسلام.
أمثال رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال النبي صلى الله عليه وسلم: ضرب الله مثلا صراطا مستقيما، وعلى جنبي الصراط أبواب مفتحة، وعلى الأبواب ستور مرخية، وعلى رأس الصراط داع يقول: ادخلوا الصراط ولا تعوجوا. فالصراط الإسلام، والسوران: حدود الله، والأبواب المفتحة: محارم الله، والداعي القرآن.
وقال صلى الله عليه وسلم: مثل المؤمن كالخامة «1» من الزرع: يقلبها الريح مرة كذا ومرة كذا.
ومثل الكافر مثل الأرزة «2» المجذية على الأرض، يكون انجعافها بمرة.
وسأله حذيفة: أبعد هذا الشر خير يا رسول الله؟ فقال: جماعة على أقذاء، وهدنة على دخن.
وقوله حين ذكر الدنيا وزينتها، فقال: إن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطا أو يلم «3» .
وقال لأبي سفيان: أنت أبا سفيان كما قالوا: كل الصيد في جوف الفرا «4» .
وقال حين ذكر الغلو في العبادة: إن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى.
وقال صلى الله عليه وسلم: إياكم وخضراء الدمن. قالوا: وما خضراء الدمن؟ قال: المرأة الحسناء في المنبت السوء.
#
