العقد الفريد — ج 4
ابن عبد ربه • الأدب • ج4 ص64
دار الكتب العلمية - بيروت
لأعرابي في امرأته:
كانت لأعرابي امرأة لا ترد يد لامس؛ فقيل له؛ مالك لا تفارقها؟ قال: إنها حسناء فلا تفرك، وأم بنين فلا تترك.
قال الشيخ من الأعراب:
أنا شيخ ولي امرأة عجوز ... تراودني على ما لا يجوز
تريد أنيكها في كل يوم ... وذلك عند أمثالي عزيز
وقالت دق أيرك مذ كبرنا ... فقلت لها بل اتسع القفيز
الأصمعي قال: قال أعرابي في امرأة تزوجها، وقد تزوجت قبله خمسة، وتزوج هو قبلها أربعا، فلاحته يوما، فقال فيها:
لو لابس الشيطان ما ألابس ... أو مارس الغول التي أمارس
لأصبح الشيطان وهو عابس ... زوجها أربعة عمارس «1»
فانفلتوا منها ومات الخامس ... وساقني الحين فهانا السادس
وقال فيها:
بويزل أعوام أذاعت بخمسة ... وتعتدني- إن لم يق الله- ساديا «2»
ومن قبلها غيبت في الترب أربعا ... وأعتدها مذ جئتها في رجائيا
كلانا مطل مشرف لغنيمة ... يراها ويقضي الله ما كان قاضيا
وقال أعرابي:
أشكو إلى الله عيالا دردقا ... مقرقمين وعجوزا شملقا «3»
الدردق: الصغار. والمقرقم: البطيء الشباب. والشملق السيئة الخلق.
#
