العقد الفريد — ج 6
ابن عبد ربه • الأدب • ج6 ص189
دار الكتب العلمية - بيروت
أقول لناقتي إذا أبلغتني ... لقد أصبحت مني باليمين
فلم أجعلك للعربان نحلا ... ولا قلت اشرقي بدم الوتين «1»
فقد عاب بعض الرواة قول الشماخ، واحتج في ذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم للأنصارية المأسورة التي نجت على ناقة النبي صلى الله عليه وسلم [وقالت] : إني نذرت يا رسول الله إن نجاني الله عليها أن أنحرها. قال: «بئسما جزيتيها! ولا نذر لأحد في ملك غيره» .
وقد قالت الشعراء، فلم تزل تمدح حسن الهيئة وطيب الرائحة وإسبال الثوب قال الفرزدق:
بنو دارم قومي، ترى حجزاتهم ... عتاقا حواشيها رقاقا نعالها «2»
يجرون هداب اليمان كأنهم ... سيوف جلا الأطباع عنها صقالها
وأول من سبق إلى هذا المعنى النابغة الذبياني في قوله:
رقاق النعال طيب حجزاتهم ... يحيون بالريحان يوم السباسب «3»
وقال طرفة:
ثم راحوا عبق المسك بهم ... يلحقون الأرض هداب الأزر
وقال كثير عزة في إسبال الذيول يمدح بني أمية:
أشم من الغادين في كل حلة ... يميسون في صبغ من العصب متقن
لهم أزر حمر الحواشي بطونها ... بأقدامهم في الحضرمي الملسن «4»
وقال فيه أيضا:
إذا حلل العصب اليماني أجادها ... أكف أساتيذ على النسج درب
#
