العقد الفريد — ج 6
ابن عبد ربه • الأدب • ج6 ص190
دار الكتب العلمية - بيروت
أتاهم بها الجابي فراحوا عليهم ... تمائم من فضفاضهن المكعب «1»
لها طرر تحت البنائق أدنيت ... إلى مرهفات الحضرمي المعقرب «2»
وقال آخر:
معي كل فضفاض القميص كأنه ... إذا ما سرت فيه المدام فنيق «3»
وخالفهم فيه صريع الغواني فقال:
لا يعبق الطيب خديه ومفرقه ... ولا يمسح عينيه من الكحل
وقال دريد بن الصمة يرثي أخاه عبد الله بن الصمة ويصفه بتشمير الثوب:
كميش الإزار خارج نصف ساقه ... بعيد من السوءات طلاع أنجد
مثل قول الحجاج:
أنا ابن جلا وطلاع الثنايا ... متى أضع العمامة تعرفوني «4»
وقد يحمل معناهم في تشمير الثوب وسحبه واختلافهم فيه على وجهين: أحدهما أن يستحسن بعضهم ما يستقبح بعض، والوجه الثاني يشبه أن يكون لتشمير الثوب موضع ولسحبه موضع كما قال عمرو بن معديكرب:
فيوما ترانا في الخزور نجرها ... ويوما ترانا في الحديد عوابسا «5»
ويوما ترانا في الثريد ندوسه ... ويوما ترانا نكسر الكعك يابسا «6»
وقال أعشى بكر لعمرو بن معديكرب:
#
