العقد الفريد — ج 6
ابن عبد ربه • الأدب • ج6 ص191
دار الكتب العلمية - بيروت
وإذا تجيء كتيبة مكروهة ... ملمومة يخشى الكماة نزالها «1»
كنت المقدم غير لابس جبة ... بالسيف تضرب معلما أبطالها
وقال مسلم بن الوليد في يزيد بن مزيد خلاف هذا كله، وهو:
تراه في الأمن في درع مضاعفة ... لا يأمن الدهر أن يدعى على عجل
ولما أنشده يزيد بن مزيد قال له: ألا قلت كما قال الأعشى. فأنشده البيتين، فقال: قولي أحسن من قوله، إنه وصفه بالخرق، وأنا وصفتك بالحزم.
وقال عبد الملك بن مروان لأسيلم بن الأحنف الأسدي: ما أحسن شيء مدحت به؟ قال: قول الشاعر:
أسيلم ذاكم لا خفا بمكانه ... لعين ترجي أو لأذن تسمع
من النفر الشيم الذين إذا اعتزوا ... وهاب رجال حلقة الباب قعقعوا «2»
جلا الإذفر الأحوى من المسك فرقه ... وطيب دهنا رأسه فهو أنزع «3»
إذا النفر السود اليمانون حاولوا ... له حول برديه أدقوا وأوسعوا
فقال عبد الملك: أحسن من هذا قول قبيس بن الأسلت:
قد حصت البيضة رأسي فما ... أطعم نوما غير تهجاع «4»
أسعى على جل بني مالك ... كل امريء في شأنه ساعي
وقال بعضهم:
سألت المحبين الذين تحملوا ... تباريخ هذا الحب في سالف الدهر «5»
فقالوا: شفاء الحب حب يزيله ... لأخرى، وطول للتمادي على الهجر
#
