شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 8

ابن عبد ربه • الأدب • ج8 ص83

دار الكتب العلمية - بيروت

وليس على وكيع في هذا الموضع عيب ولا يرجع عليه فيه كذب! لأن كلمته خرجت مخرج كلام العرب في مبالغتهم، كما يقولون، هو أشهر من الصبح، وأسرع من البرق، وأبعد من النجم، وأحلى من العسل، وأحر من النار.

ابن إدريس الكوفي

ولم يكن أحد من الكوفيين يحرم النبيذ غير عبد الله بن إدريس، وكان بذلك معيبا.

وقيل لابن إدريس: من خيار أهل الكوفة؟

فقال: هؤلاء الذين يشربون النبيذ! قيل: وكيف وهم يشربون ما يحرم عندك؟

قال: ذلك مبلغهم من العلم.

وكان ابن المبارك يكره شرب النبيذ ويخالف فيه رأي المشايخ وأهل البصرة.

وقال أبو بكر بن عياش: [قلت له] : من أين جئت بهذا القول في كراهيتك النبيذ ومخالفتك أهل بلدك؟

قال: هو شيء اخترته لنفسي.

قلت: فتعيب من شربه؟

قال: لا.

قلت: أنت وما اخترت.

وكان عبد الله بن داود يقول: ما هو عندي وماء الفرات إلا سواء.

وكان يقول: أكره إدارة القدح، وأكره نقبع الزبيب، وأكره المعتق.

قال: ومن أدار القدح لم تجر شهادته.

وشهد رجل عند سوار القاضي، فرد شهادته لأنه كان يشرب النبيذ؛ فقال:

أما الشراب فإني غير تاركه ... ولا شهادة لي ما عاش سوار

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية