إرشاد الفحول
الشوكاني • أصول الفقه • ج1 ص139
تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا — دار الكتاب العربي
ولم ينكر عليه، لا إذا كان الخبر بغير الأمور الدينية.
شروط العمل بخبر الواحد:
العمل بخبر الواحد له شروط:
منها ما هو في المخبر، وهو الراوي، ومنها ما هو في المخبر عنه، وهو مدلول الخبر، ومنها ما هو في الخبر نفسه وهو اللفظ الدال.
أما الشروط الراجعة إلى الراوي فخمسة:
الأول: التكليف
فلا تقبل رواية الصبي والمجنون، ونقل القاضي الإجماع على رد رواية الصبي.
واعترض عليه العنبري1. وقال: بل هما قولان للشافعي في إخباره عن القبلة، كما حكاه القاضي حسين في تعليقه2، قال: ولأصحابنا خلاف مشهور في قبول روايته في هلال رمضان وغيره.
قال الفوراني3: الأصح قبول روايته، والوجه في رد روايته أنه قد يعلم أنه غير آثم لارتفاع قلم التكليف عنه فيكذب. وقد أجمع الصحابة على عدم الرجوع إلى الصبيان مع أن فيهم من كان يطلع على أحوال النبوة، وقد رجعوا إلى النساء وسألوهن من وراء حجاب.
قال الغزالي في "المنخول": محل الخلاف في المراهق المتثبت في كلامه، أما غيره فلا يقبل قطعا.
وهذا الاشتراط إنما هو باعتبار وقت الأداء للرواية، أما لو تحملها صبيا وأداها مكلفا، فقد أجمع السلف على قبولها كما في رواية ابن عباس، والحسنين4 ومن كان مماثلا لهم،