شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

إرشاد الفحول

الشوكاني • أصول الفقه • ج1 ص176

تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا — دار الكتاب العربي

الطبري أن التابعين بأسرهم أجمعوا على قبول المرسل ولم يأت عنهم إنكاره ولا عن أحد من الأئمة بعدهم إلى رأس المائتين انتهى.

ويجاب عن قوله من أرسل مع علمه ودينه

وثقته فقد قطع لك بصحته إن الثقة قد يظن من ليس بثقة ثقة عملا بالظاهر ويعلم غيره من حاله ما يقدح فيه والجرح مقدم على التعديل ويجاب عن قول الطبري إنه لم ينكره أحد إلى رأس المائتين بما رواه مسلم في مقدمة "صحيحه" عن ابن عباس أنه لم يقبل مرسل بعض التابعين مع كون ذلك التابعي ثقة محتجا به في الصحيحين وبما نقله مسلم أيضا عن ابن سيرين أنه قال: كانوا لا يسألون عن الإسناد فلما وقعت الفتنة قيل سموا لنا رجالكم فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ عنهم وإلى أهل البدع فلا يؤخذ عنهم.

ونقل الحافظ أبو عبد الله الحاكم1: أن المرسل ليس بحجة عن إمام التابعين سعيد بن المسيب، وعن مالك بن أنس، وجماعة من أهل الحديث، ونقله غيره عن الزهري والأوزاعي. وصح ذلك عن عبد الله بن المبارك وغيره.

قال الخطيب: لا خلاف بين أهل العلم أن إرسال الحديث الذي ليس بتدليس هو رواية الراوي عمن لم يعاصره أو لم يلقه كرواية سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير2 ومحمد بن المنكدر3 والحسن البصري وقتادة وغيرهم من التابعين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه قيل: هو مقبول إذا كان المرسل ثقة عدلا، وهو قول مالك وأهل المدينة وأبي حنيفة وأهل العراق وغيرهم.

وقال الشافعي: لا يجب العمل وعليه أكثر الأئمة.

واختلف مسقطو العمل بالمرسل في قبول رواية الصحابة خبرا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمعه

الصفحة السابقة الصفحة التالية