إرشاد الفحول
الشوكاني • أصول الفقه • ج1 ص35
تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا — دار الكتاب العربي
مسبوقا للإيمان، والكافر يتمكن من أن يسلم، ويفعل ما وجب عليه، كالجنب والمحدث، فإنهما مأموران بالصلاة، مع تلبسهما بمانع عنها، يجب عليهما إزالته لتصح منهما، والامتناع الوصفي لا ينافي الإمكان الذاتي.
واستدلوا أيضا: بأنه لو وقع التكليف للكفار، لوجب عليهم القضاء.
وأجيب: بمنع الملازمة لأنه لم يكن بينه وبين وقوع التكليف وصحته ربط عقلي، لا سيما على قول من يقول: إن القضاء لا يجب إلا بأمر جديد1.
وأيضا قوله سبحانه: {إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف} 2 ودليل على "عدم"* وجوب القضاء.
واحتج القائلون بالتفصيل: بأن النهي هي ترك المنهي عن فعله، وهو ممكن مع الكفر.
وأجيب: بأن الكفر مانع من الترك كالفعل؛ لأنها عبادة يثاب العبد عليها، ولا تصح إلا بعد الإيمان وأيضا: المكلف به في النهي هو الكف، وهو فعل3.