شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستذكار — ج 7

ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص12

تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت

ولم يضطرب فيه فهو الخير الفقيه وما التوفيق إلا بالله عليه توكلت وهو رب العرش العظيم

(4

- باب ما يجوز من الشرط في القراض)

1359 -

قال مالك في رجل دفع إلى رجل مالا قراضان وشرط عليه أن لا تشتري بمالي إلا سلعة كذا وكذا أو ينهاه أن يشتري سلعة باسمها

قال مالك من اشترط على من قارض أن لا يشتري حيوانا أو سلعة باسمها فلا بأس بذلك ومن اشترط على من قارض أن لا يشتري إلا سلعة كذا وكذا فإن ذلك مكروه إلا أن تكون السلعة التي أمره أن لا يشتري غيرها كثيرة موجودة لا تخلف في شتاء ولا صيف فلا بأس بذلك

قال أبو عمر اختلف الفقهاء في المقارض يشترط عليه رب المال خصوص التصرف

فقول مالك ما وصفنا

وقال الشافعي لا يجوز أن يقارضه ويشترط عليه إلا أن لا يشتري إلا من فلان أو إلا سلعة واحدة بعينها أو يشتري نخلا أو دوابا فإن فعل ذلك فذلك كله فاسد

وإن اشترط أن يشتري صنفا موجودا في الشتاء والصيف فذلك جائز

وقال أبو حنيفة إذا اشترط على المقارض ألا يشتري إلا من فلان إلا الرقيق أو على أن لا يبيع ولا يشتري إلا الرقيق أو على ألا يبيع ولا يشتري إلا بالكوفة كان ذلك على ما شرط ولا ينبغي أن يتجاوزه فإن تعداه ضمن

قال أبو عمر قول مالك - رحمه الله - في هذا الباب أعدل الأقاويل وأوسطها لأنه إذا قصر العامل على ما لا يوجد إلا نادرا غبا فقد حال بينه وبين التصرف وهذا عند الجميع فساد في عقد القراض وإذا أطلعه على صنف موجود لا يعدم فلم يحل بينه وبين التصرف

ومذهب مالك والشافعي في هذا الباب سواء

ومن اشترط عندهما على العامل في القراض ألا يشتري إلا سلعة بعينها - يعني - عين صنف أو ألا يشتري إلا من فلان أو يوقت في القراض وقتا ويضرب له أجلا فالقراض في ذلك كله فاسد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية