الاستذكار — ج 7
ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص13
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
وسيأتي حكم القراض الفاسد في موضعه - إن شاء الله
قال مالك في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا واشترط عليه فيه شيئا من الربح خالصا دون صاحبه فإن ذلك لا يصلح وإن كان درهما واحدا إلا أن يشترط نصف الربح له ونصفه لصاحبه أو ثلثه أو ربعه أو أقل من ذلك أو أكثر فإذا سمى شيئا من ذلك قليلا أو كثيرا فإن كل شيء سمى من ذلك حلال وهو قراض المسلمين
قال ولكن إن اشترط أن له من الربح درهما واحدا فما فوقه خالصا له دون صاحبه وما بقي من الربح فهو بينهما نصفين فإن ذلك لا يصلح وليس على ذلك قراض المسلمين
قال أبو عمر لا أعلم خلافا أنه إذا اشترط العامل أو رب المال على صاحبه شيئا يختص به من الربح معلوما دينارا أو درهما أو نحو ذلك ثم يكون الباقي في الربح بينهما نصفين أو على ثلث او ربع فان ذلك لا يجوز لأ نه يصير النصيب لتلك الزيادة مجهولا ولا يجوز عند جميعهم ذلك لأن الأصل في القراض ألا يجوز إلا على نصيب معلوم ولا تخالف به سنة وبالله التوفيق
(5
- باب ما لا يجوز من الشرط في القراض)
1360 -
قال مالك لا ينبغي لصاحب المال أن يشترط لنفسه شيئا من الربح خالصا دون العامل ولا ينبغي للعامل أن يشترط لنفسه شيئا من الربح خالصا دون صاحبه ولا يكون مع القراض بيع ولا كراء ولا عمل ولا سلف ولا مرفق يشترطه أحدهما لنفسه دون صاحبه إلا أن يعين أحدهما صاحبه على غير شرط على وجه المعروف إذا صح ذلك منهما ولا ينبغي للمتقارضين أن يشترط أحدهما على صاحبه زيادة من ذهب ولا فضة ولا طعام ولا شيء من الأشياء يزداده أحدهما على صاحبه قال فإن دخل القراض شيء من ذلك صار إجارة ولا تصلح الإجارة إلا بشيء ثابت معلوم ولا ينبغي للذي أخذ المال أن يشترط مع اخذه المال ان يكافئ ولا يولي من سلعته أحدا ولا يتولى منها شيئا لنفسه فاذا اوفر المال وحصل عزل رأس المال ثم اقتسما الربح على شرطهما فإن لم يكن للمال
#
