الاستذكار — ج 7
ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص14
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
ربح أو دخلته وضيعة لم يلحق العامل من ذلك شيء لا مما أنفق على نفسه ولا من الوضيعة وذلك على رب المال في ماله والقراض جائز على ما تراضى عليه رب المال والعامل من نصف الربح أو ثلثه أو ربعه أو أقل من ذلك أو أكثر
قال أبو عمر قد تقدم معنى هذا الباب كله واضحا فيما مضى من كتاب القراض في الباب الذي قبل هذا أو فيما قبله
ولا يجوز من الشرط في القراض عند مالك وأصحابه أشياء كثيرة
فمنها أن يزداد أحد المتقارضين على صاحبه زيادة على الحصة التي تعاملا عليها من الربح على ما ذكر مالك في هذا الباب وفي الذي قبله
ومنها أن يعطيه المال قراضا على الضمان أو على أن يعمل به إلى أجل أو يدفع إليه المال على قراض منه أو يشترط عليه ألا يشتري إلا من فلان أو من متاع فلان أو من عمل فلان أو على ألا يتحرى إلا في حانوت بعينه أو على أن يشتري به سلعة غير موجودة في الأغلب تخلف في شتاء أو في صيف أو على أن يسلف أحدهما صاحبه سلفا أو على أن يبيع أحدهما من صاحبه سلعة أو يهب له هبة أو على أن لا ينفق منه إن سافر أو على أن يضع عنه نصف النفقة أو على أن ينفق ولا يكتسي أو على أن يكتسي ولا ينفق أو على أن يدفع إليه مالين أحدهما على النصف والآخر على الثلث أو على أن لا يخلطهما أو على أن يجعل معه حافظا يحفظ عليه أو غلاما أو ولدا يعلمه له أو على أن يشترط زكاة الربح في المال وزكاة المال في الربح أو على أن يبتاع بالمال دواب يطلب نسلها أو شجرا يطلب ثمرتها أو على أن يشتري بالمال سلعة يخرج بها إلى بلد يبيعها به أو يقدم بها من البلد الذي ابتاعها فيه
ومن هذه الوجوه ما قد اختلف فيه أصحاب مالك وغيرهم من العلماء
ومنها ما يرد إلى قراض مثله إن وقع
ومنها ما يرد إلى اخرة مثله
نذكر من ذلك كله ما حضرنا ذكره بعون الله عز وجل إن شاء الله تعالى بعد ذكرنا ما رسمه مالك - رحمه الله - في هذا الباب
قال مالك لا يجوز للذي يأخذ المال قراضا أن يشترط أن يعمل فيه سنين لا
#
