الاستذكار — ج 7
ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص15
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
ينزع منه قال ولا يصلح لصاحب المال أن يشترط أنك لا ترده إلى سنين لاجل يسميانه لأ ن القراض لا يكون إلى أجل ولكن يدفع رب المال ماله إلى الذي يعمل له فيه فإن بدا لأحدهما أن يترك ذلك والمال ناض لم يشتر به شيئا تركه وأخذ صاحب المال ماله وإن بدا لرب المال أن يقبضه بعد أن يشتري به سلعة فليس ذلك له حتى يباع المتاع ويصير عينا فإن بدا للعامل أن يرده وهو عرض لم يكن له حتى يبيعه فيرده عينا كما أخذه
قال أبو عمر أما القراض إلى أجل فلا يجوز عند الجميع لا إلى سنة ولا إلى سنين معلومة ولا إلى أجل من الآجال فإن وقع فسخ ما لم يشرع العامل في الشراء بالمال فإن كان ذلك مضى ورد إلى قراض مثله عند مالك
وأما الشافعي فيرد عنده إلى أجرة مثله وكذلك كل قراض فاسد
هذا قوله وقول عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون
وأما أبو حنيفة فقال في المضاربة إلى أجل أنها جائزة إلا أن يتفاسخا
واجمعوا أن القراض ليس عقدا لازما وأن لكل واحد منهما أن يبدو له فيه ويفسخه ما لم يشرع العامل في العمل به بالمال ويشتر ي به متاعا أو سلعا فإن فعل لم يفسخ حتى يعود المال ناضا عينا كما أخذه
قال مالك ولا يصلح لمن دفع إلى رجل مالا قراضا أن يشترط عليه الزكاة في حصته من الربح خاصة لأن رب المال إذا اشترط ذلك فقد اشترط لنفسه فضلا من الربح ثابتا فيما سقط عنه من حصة الزكاة التي تصيبه من حصته
قال أبو عمر هذا قول الشافعي لأنه يعود إلى أن تكون حصة العامل ورب المال مجهولة لأنه لا يدري لمن يكون المال في حين وجوب الزكاة لأنه قد يمكن أن يتوى كله أو بعضه بالخسارة أو آفات الدهر
وفي (المدونة) قال بن القاسم جائز أن يشترط أحدهما على صاحبه أن يكون عليه زكاة الربح لأنه يرجع إلى نصيب معروف
وفي (الاسدية) عن بن القاسم أنه لا يجوز أن يشترط العامل على رب المال زكاة الربح كما لا يجوز له أن يشترط عليه زكاة المال
وروى أشهب عن مالك أن ذلك لا يجوز
#
