الاستذكار — ج 7
ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص16
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
وقال أشهب هو جائز لأنه يعود إلى الأجراء
قال أبو عمر هذا في زكاة الربح لا في زكاة المال
قال مالك ولا يجوز لرجل أن يشترط على من قارضه أن لا يشتري إلا من فلان لرجل يسميه فذلك غير جائز لأنه يصير له أجيرا بأجر ليس بمعروف
وقد تقدم القول في هذه المسألة
وقد اتفق الشافعي ومالك أن العامل إذا عمل على ذلك رد إلى أجر مثله
وقد اختلف أصحاب مالك فيما يرد في القراض الفاسد إلى قراض المثل وما يرد منه إلى أجرة المثل
فقال بن القاسم كل ما دخله التزيد والتحجير فإن العامل يرد فيه إلى أجرة مثله ويكون في ذلك كله أجيرا حاشا مسألتين فإنهما خرجتا عن أصله
إحداهما العامل يشترط عليه ضمان مال القراض فقال يرد إلى قراض مثله ممن لا ضمان عليه
والمسألة الثانية إذا ضرب أجلا فإنه يرد إلى قراض مثله وسائر ذلك من هذا الباب خاصة يكون أجيرا وما عدا التزيد والتحجير فإنه يكون فيه على قراض مثله
وذكر بن حبيب عن اشهب وبن الماجشون أنهما قالا يرد في القراض الفاسد كله إلى قراض مثله
قال وقال عبد العزيز بن أبي سلمة القراض الفاسد كله يرد العامل فيه إلى أجرة المثل
وهو قول أبي حنيفة والشافعي في القراض الفاسد أنه يرد العامل فيه إلى أجرة مثله والمال كله وربحه لرب المال
وذكر بن خواز بنداذ قال الأصل من قول مالك في القراض الفاسد أنه يرد إلى أجرة المثل إلا في مسائل يسيرة مثل القراض على جزء مجهول من الربح والقراض إلى مدة والقراض بعرض والقراض على الضمان قال وأظن ذلك كله استحسانا والأصل فيه الرد إلى أجرة المثل
قال أبو عمر قد اختلف قول مالك في القراض الذي يشترط فيه على العامل
#
