الاستذكار — ج 7
ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص159
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
قال يحيى سمعت مالكا يقول الأمر عندنا في المنبوذ أنه حر وأن ولاءه للمسلمين هم يرنونه ويعقلون عنه
قال أبو عمر إنما أنكر عمر على سنين أبي جميلة أخذ المنبوذ لأنه ظن والله أعلم أنه يريد أن يفرض له
وكان عمر يفرض للمنبوذ فظن أنه أخذه ليلي أمره ويأخذ ما يفرض له فيصلح فيه ما شاء فلما قال له عريفه إنه رجل صالح ترك ظنه وأخبره بالحكم عنده فيه بأنه حر ولا ولاء لأحد عليه لأن الأحرار لا ولاء عليهم
وقوله وعلينا نفقته يعني أن رضاعه ونفقته في بيت المال وإنما جعله حرا والله أعلم لأن لا يقول أحد في عبد له يولد عنده فيطرحه ثم يأخذه ويقول وجدته منبوذا ليفرض له ما اختلف الفقهاء
واختلف الفقهاء في المنبوذ تشهد البينة أنه عبد
فقالت طائفة من أهل المدينة لا يقبل قولها في ذلك وإلى هذا ذهب أشهب لقول عمر (هو حر) ومن قضى بحديثه لم يقبل البينة في أنه عبد
وقال بن القاسم تقبل البينة في ذلك وهو قول الشافعي والكوفيين واختلفوا في إقراره إذا بلغ فأقر بأنه عبد
وقال مالك لا يقبل إقراره أنه عبد لأنه ليس له أن يرق نفسه
ولم يختلف في ذلك أصحاب مالك
وقال أبو حنيفة والشافعي وأصحابهم يقبل إقراره بأنه عبد إذا كان بالغا
قالوا وإقراره بالرق أقوى من شهادة الشهود
قالوا وما يقبل فيه البينة يقبل فيه إقراره
واختلفوا في اللقيط في قرية فيها يهود ونصارى ومسلمون
وقال بن القاسم يجعل على دين أكثرهم عددا وإن وجد عليه زي اليهود فهو يهودي وإن وجد عليه زي النصارى فهو نصراني وإلا فهو مسلم إلا أن يكون أكثر أهل القرية على غير الإسلام
وقال أشهب هو مسلم أبدا لأني أجعله مسلما على كل حال كما أجعله حرا على كل حال
واختلفوا في قبول دعوى من ادعاه ابنا له
#
