شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستذكار — ج 7

ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص160

تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت

فقال أشهب تقبل دعواه إلا أن يبين كذبه

وقال بن القاسم لا تقبل دعواه إلا أن يبين صدقه

وأما اختلاف أهل العلم في ولاء اللقيط

فذهب مالك والشافعي وجماعة من أهل الحجاز أن اللقيط حر لا ولاء لأحد عليه

وتأولوا في قول عمر (لك ولاؤه) أي لك أن تليه وتقبض عطاءه وتكون أولى الناس بأمره حتى يبلغ رشده ويحسن النظر لنفسه فإن مات كان ميراثه لجماعة المسلمين وعقله عليهم

واحتج الشافعي بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنما الولاء لمن أعتق) قال جمع بينهما الولاء عن غير المعتق

واتفق مالك والشافعي وأصحابهما على أن اللقيط لا يوالي أحدا ولا يرثه أحد بالولاء

وهو قول الحسن البصري

ذكر أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثني عبد الأعلى عن هشام عن الحسن قال جريرته في بيت المال وعقله لهم وميراثه عليهم وقال أبو حنيفة وأصحابه وأكثر الكوفيين اللقيط يوالي من شاء فمن والاه فهو يرثه ويعقل عنه

وعند أبي حنيفة له أن ينتقل بولائه حيث شاء ما لم يعقل عنه الذي والاه فإن عقل عنه جناية لم يكن له أن ينتقل عنه بولائه ابدا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية