الاستذكار — ج 7
ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص162
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
قال أبو عمر ذكر أبو عبيد القاسم بن سلام هذا الخبر في كتاب (غريب الحديث) لقول عمر - رضي الله عنه - فيه (عسى الغوير ابوسا) وذكر أنه مثل تتمثل به العرب إذا خافت شرا أو توقعته وظنته هذا معنى كلامه
وذكر في أصل المثل عن الأصمعي وعن بن الكلبي خبرين مختلفين (احدهما) عن بن الكلبي أن أول من تكلم بهذا المثل الزباء إذ بعثت قصيرا اللخمي وكان يطلبها بدم جذيمة الأبرش فكادها وخبأ لها الرجال في صناديق أو غرائر فلما أحست بذلك قالت (عسى الغوير ابوسا)
قال والغوير ماء لكلب موضع معروف في جهة السماوة
وذكر عن الأصمعي أنه غار أصيب فيه قوم قد انهار عليهم وقتلوا فيه
والغوير تصغير غار والأبؤس جمع البأس فصار هذا الكلام مثلا لكل شيء يخاف بأن يأتي منه شر
قال أبو عبيد وقول بن الكلبي عندي أشبه بالصواب
قال أبو عمر تلخيص ما نزع به عمر - رضي الله عنه - في قوله (عسى الغوير) أنه لما رأى أبا جميلة مقبلا بالمولود المنبوذ قال ذلك المثل السائر يريد ألا يأتي ملتقط المنبوذ بخير خوفا منه معنى ما تقدم ذكري له حتى أخبره عريفه أنه رجل صالح لا يأتي إلا بالحق فقضى فيه بما قضى
وقد أوردنا في ذلك ما جاء فيه عن العلماء والحمد لله كثيرا
(21
- باب القضاء بإلحاق الولد بأبيه)
1412 -
مالك عن بن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص أن بن وليدة زمعة مني فاقبضه إليك قالت فلما كان عام الفتح اخذه سعد وقال بن أخي قد كان عهد إلي فيه
فقام إليه عبد بن زمعة فقال اخي وبن وليدة أبي ولد على فراشه
#
