شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستذكار — ج 7

ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص47

تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت

وهو قول الليث بن سعد فيما رواه يحيى بن يحيى عنه

وهو قول أحمد بن حنبل وغيرهم

وجائز عندهم المساقاة على النخل والأرض نحو مما يخرج هذه وهذه على ما روى في مساقاة خيبر على النصف مما تخرج الأرض والنخل

وقد تقدم عن أبي حنيفة وزفر أنه لا يجوز عندهما المزارعة ولا المساقاة

وقد تقدم القول في معنى هذه المسألة كلها والحمد لله

قال مالك في العين تكون بين الرجلين فينقطع ماؤها فيريد أحدهما أن يعمل في العين ويقول الآخر لا أجد ما أعمل به إنه يقال للذي يريد أن يعمل في العين اعمل وأنفق ويكون لك الماء كله تسقي به حتى يأتي صاحبك بنصف ما أنفقت فإذا جاء بنصف ما أنفقت أخذ حصته من الماء وإنما أعطي الأول الماء كله لانه اتفق ولو لم يدرك شيئا بعمله لم يعلق الآخر من النفقة شيء

قال أبو عمر قول مالك هذا قول حسن وحجته له بذلك

وقول الكوفيين نحوه إلا أنهم قالوا لا يكون ذلك إلا بقضاء قاض وحكومة حاكم فإن أنفق دون قضاء الحاكم رغبة في أن يتميز له ما يريده من عمل حصته كان متطوعا بنفقته ولا شيء له على شريكه ويأخذ حصته كاملة يعتلها معه

وقال الشافعي لا يجبر الشريك على الإنفاق ويقال لشريكه إن شئت تطوع بالإنفاق وإن شئت فدع وقضاء القاضي وغيره في ذلك سواء لأن ليس لأحد أن يلزم غيره دينا لم يجب عليه بغير رضا منه

قال مالك وإذا كانت النفقة كلها والمؤونة على رب الحائط ولم يكن على الداخل في المال شيء إلا أنه يعمل بيده انما هو اجير ببعض الثمر فإن ذلك لا يصلح لأنه لا يدري كم إجارته إذا لم يسم له شيئا يعرفه يعمل عليه لا يدري أيقل ذلك أم يكثر

قال أبو عمر هذا قول كل من يجيز المساقاة أنه لا يجوز إلا على سنتها وأن العمل على الداخل لا رب الحائط والقائم كل ما يحتاج إليه بالمزارعة عند من يجيزها

قال مالك وكل مقارض أو مساق فلا ينبغي له أن يستثني من المال ولا من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية