الاستذكار — ج 7
ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص81
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
ولا شفعة عنده إلا فيما تحتمله القسمة وتضرب فيه الحدود
ولا شفعة عنده في طريق وإنما العرصة إذا احتملت القسمة وبيع منها شيء ففيه الشفعة عنده خلاف قول مالك
وسواء تركت للارتفاق أو لم تترك وإنما أصله أن كل ما كان من الأرضين يحتمل القسمة وضرب الحدود وكان مشاعا ففيه الشفعة
وأما الكوفيون فالقياس على أصولهم ألا شفعة في بئر ولا فحل نخل
وأما العرصة فقياسهم أن فيها الشفعة لأنها من الأرض المحتملة للقسمة
واختلف أصحاب مالك في النخلة المطعمة تكون بين الشريكين يبيع أحدهما حصته منها
فذكر بن القاسم عن مالك في (المدونة) أنه لا شفعة فيها قال أبو عمر قاسها على فحل النخل والله أعلم
وقال أشهب وعبد الملك بن الماجشون وأصبغ بن الفرج ومحمد بن عبد الحكم فيها الشفعة ذكرا كان أو أنثى
قال أبو عمر حجتهم في إيجاب الشفعة أن النخلة عندهم من جنس ما فيه الشفعة
ولم يختلفوا في الحائط المثمر من الشجر وإن لم يكن فيه موضع لزراعة وكان مشاعا أن الشفعة فيما بيع منه وحكم النخلة الواحدة عندهم كحكم الحائط كله
واختلفوا في هذا الباب في أشياء منها الرحا
ففي (المدونة) قال بن القاسم الشفعة في الأرض ولا شفعة في الرحا كما أن بيعت منفردة دون شيء من الأرض لم تكن فيها شفعة
وروى أبو زيد عن بن القاسم مثل ذلك وقال يقضي الثمن على الأرض والرحى وذكر أنه كالشقص يباع مع عبد
وقال أشهب للشريك الشفعة في جميع ذلك وقال ألا ترى أن الشفعة تكون في رقيق الحائط فكيف بالرحى مع الأرض
وبقول أشهب قال سحنون
واختلفوا من ذلك في الاندر أحد الشركاء نصيبه منه
#
