الاستذكار — ج 7
ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص86
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
قال ولو أن المشتري قال لا أدري بكم اشتريت حلف وشفع بالقيمة
قال فإن أبى أن يحلف فقد مضت من أصحابنا فيه قضية أنه يأخذها الشفيع ثم يقول للمشتري اطلب حقك ممن شئت أو تحلف فتأخذ منه قيمة الشقص فإن قال الشفيع لا أقبضه لعل ثمنه يكون كثيرا ولا يقدر على ثمنه فلا بد - حينئذ - أن يحلف أو يسجن
وأما قوله والشفعة ثابتة في مال الميت فهي في مال الحي فإن خشي أهل الميت أن ينكسر مال الميت قسموه ثم باعوه فليس عليهم فيه شفعة فقد تقدم القول في وراثة الشفعة وفي أن كل مقسوم لا شفعة فيه عند من لا يقول بالشفعة للجار أو من أجل الاشتراك في الطريق
قال مالك ولا شفعة عندنا في عبد ولا وليدة ولا بعير ولا بقرة ولا شاة ولا في شيء من الحيوان ولا في ثوب ولا في بئر ليس لها بياض إنما الشفعة فيما يصلح أنه ينقسم وتقع فيه الحدود من الأرض فأما ما لا يصلح فيه القسم فلا شفعة فيه
قال أبو عمر على هذا مذهب الشافعي والكوفيين وقد تقدم ذلك كله والحجة له والحمد لله كثيرا
وقد شذت طائفة فأوجبت الشفعة في كل شيء وروت روايات في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم
منها ما ذكره عبد الرزاق قال أخبرنا إسرائيل عن عبد العزيز بن رفيع عن بن أبي مليكة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الشريك شفيع في كل شيء
أخبرنا أحمد بن عبد الله قال حدثني أبي قال حدثني عبد الله بن يونس قال حدثني بقي بن مخلد قال حدثني أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثني أبو بكر بن عياش قال حدثني عبد العزيز بن رفيع عن بن أبي مليكة قال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل شيء في الارض والدار والدابة
فقال عطاء إنما الشفعة في الأرض والدار
وقال بن أبي مليكة سمعتني - لا أم لك - أقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول هذا
#
