شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد

الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ص 233

تحقيق: أحمد عصام الكاتب — دار الآفاق الجديدة

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري بمرو ثنا أبو الموجه الفزاري حدثنا يوسف بن عيسى ثنا الفضل بن موسى عن محمد بن عمرو حدثني أبو سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تفرقت اليهود على إحدى وسبعين والنصارى مثل ذلك وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة وروي معناه في حديث معاوية وغيره

وقد ذكرنا في كتاب المدخل وغيره أن الخلاف المذموم ما خولف فيه كتاب أو سنة صحيحة أو اجماع أو ما في معنى واحد من هؤلاء وذلك كخلاف من خالف أهل السنة فيما أشرنا إليه في هذا الكتاب فقد قال الله عز وجل ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وقد جاء الكتاب والسنة ثم اجماع الصحابة بإثبات ما أثبتناه من صفات الله عز وجل ورؤيته وشفاعة نبيه صلى الله عليه وسلم وغير ذلك فمن نفاه واختلف فيه كان ذلك اختلافا بعد مجيء البينة ورد من رد ما ورد فيه من السنة الثابتة جهالة منه بلزومه اتباع ما بلغه منه وتأويل من تأول ما ورد فيه من الكتاب غير سائغ في الشريعة فلا وجه لترك الظاهر إلا بمثله أو بما هو أقوى منه والله يعصمنا من ذلك برحمته

ويشبه أن يكون اختلاف هؤلاء وأمثالهم أريد بما روينا في حديث أبي هريرة والذي يؤكده ما روي في حديث معاوية في هذا الحديث أنه قال

كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة وفي حديث عمرو

الصفحة السابقة الصفحة التالية