الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد
الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ص 265
تحقيق: أحمد عصام الكاتب — دار الآفاق الجديدة
ذلك دليل على صحة نبوته وصدقه في دعوته صلى الله عليه وعلى آله وسلم
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثني محمد بن صالح بن هانئ ثنا أبو سعيد محمد بن شاذان ثنا أحمد بن سعيد بن أحمد الدارمي ثنا علي بن الحسين بن واقد حدثني أبي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب قال لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة وآواهم الأنصار رمتهم العرب عن قوس واحدة وكانوا لا يبيتون إلا بالسلاح ولا يصبحون إلا فيه فقالوا ترون أنا نعيش حتى نبيت آمنين مطمئنين لا نخاف إلا الله فنزلت وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات قرأ إلى قوله ومن كفر بعد ذلك يعني بالنعمة فأولئك هم الفاسقون قال الشيخ وفي مثل هذا المعنى قوله عز وجل والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة ولأجر الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون
زعم بعض أهل التفسير أنها نزلت في المعذبين بمكة حين هاجروا إلى المدينة بعدما ظلموا فوعدهم الله في الدنيا حسنة يعني بها الرزق الواسع فأعطاهم ذلك فروي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا أعطى الرجل عطاءه من المهاجرين يقول خذ بارك الله لك فيه هذا ما وعدك الله في الدنيا وما ادخر لك في الآخرة أفضل