شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاعتصام

الشاطبي • العقيدة والتوحيد • ج1 ص57

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية

أن قال) (1): "ومن لم يستطع فعليه بالصوم، [فإنه له وجاء" (2) فأمر عليه الصلاة والسلام بالصوم] (3) الذي يكسر من شهوة الشباب حتى لا تطغى عليه الشهوة، فيصير إلى العنت (4).

وكذلك إذا ترك ما لا بأس به حذرا مما (5) به البأس، فذلك من أوصاف المتقين، وكتارك المتشابه حذرا من الوقوع في الحرام، واستبراء للدين والعرض.

وإن كان الترك (6) لغير ذلك، فإما أن يكون تدينا أو لا، فإن لم يكن تدينا فالتارك عابث بتحريمه الفعل، أو بعزيمته على الترك. ولا يسمى هذا الترك بدعة؛ إذ لا يدخل تحت لفظ الحد إلا على الطريقة الثانية القائلة إن (7) البدعة تدخل في (8) العادات. وأما على الطريقة الأولى، فلا يدخل (9). لكن هذا (10) التارك يصير عاصيا بتركه أو باعتقاده التحريم فيما أحل الله.

الصفحة السابقة الصفحة التالية