شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاعتصام

الشاطبي • العقيدة والتوحيد • ج1 ص64

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية

فالمبتدع ليس على ثقة من بدعته أن ينال بسبب العمل بها ما رام تحصيله من جهتها، فصارت كالعبث.

هذا إن قلنا (1): إن الشرائع جاءت لمصالح العباد.

وأما على القول الآخر، فأحرى أن لا يكون صاحب البدعة على ثقة منها؛ لأنها إذ ذاك مجرد تعبد وإلزام من جهة الآمر للمأمور، والعقل بمعزل عن هذه الخطة حسبما تبين في علم الأصول (2).

وناهيك من نحلة ينتحلها صاحبها في أرفع مطالبة لا ثقة بها، ويلقي من يده ما هو على ثقة منه:

والثاني (3): أن الشريعة جاءت كاملة تامة (4) لا تحتمل الزيادة ولا النقصان؛ لأن الله تعالى قال فيها: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} (5).

وفي حديث العرباض بن سارية (6): وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة (7)

الصفحة السابقة الصفحة التالية