الاعتصام
الشاطبي • العقيدة والتوحيد • ج1 ص129
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية
أمري مما أمرت (1) به أو نهيت عنه فيقول: لا أدري (2)، ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه" (3).
فإن السنة جاءت مفسرة للكتاب، فمن أخذ بالكتاب من غير معرفة بالسنة زل عن الكتاب كما زل عن السنة، فلذلك (4) يقول القائل: "لقد ضل من كان قبلنا" إلى آخره.
وهذه الآثار عن حذيفة رضي الله عنه من تخريج ابن وضاح (5).
وخرج أيضا عن (6) عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه قال: (اتبعوا آثارنا ولا تبتدعوا فقد كفيتم) (7).
وخرج عنه ابن وهب أيضا أنه قال: (عليكم بالعلم قبل أن يقبض، وقبضه بذهاب أهله. عليكم بالعلم فإن أحدكم لا يدري متى يفتقر إلى ما عنده، وستجدون أقواما يزعمون أنهم يدعون إلى كتاب الله وقد نبذوه وراء ظهورهم، فعليكم بالعلم وإياكم والتبدع والتنطع والتعمق، وعليكم بالعتيق) (8).
