شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاعتصام

الشاطبي • العقيدة والتوحيد • ج1 ص144

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية

شبهات الأمور، ومن الزيغ والخصومات) (1).

وعن عمر بن عبد العزيز رحمه الله أنه (2) كان يكتب في كتبه: (إني أحذركم ما مالت إليه الأهواء والزيغ البعيدة) (3).

ولما بايعه الناس صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: (أيها الناس، إنه ليس بعد نبيكم نبي، ولا بعد كتابكم كتاب، ولا بعد سنتكم سنة ولا بعد أمتكم أمة، ألا وإن الحلال ما أحل الله في كتابه على لسان نبيه حلال إلى يوم القيامة، ألا وإن الحرام ما حرم الله في كتابه على لسان نبيه حرام إلى يوم القيامة، ألا وإني لست بمبتدع ولكني متبع، ألا وإني لست بقاض ولكني منفذ، ألا وإني لست بخازن ولكني أضع حيث أمرت، ألا وإني لست بخيركم ولكني أثقلكم حملا (4)، ألا ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) (5)، ثم نزل.

وفيه قال عروة بن أذينة (6) من (7) قصيدة (8) يرثيه بها:

وأحييت في الإسلام علما وسنة

ولم تبتدع حكما من الحكم أضجما (9)

الصفحة السابقة الصفحة التالية