شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج4 ص 165

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

وأخرج الترمذي والنسائي عن أبي سعيد: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ من الجان وعين الإنسان؛ حتى نزلت المعوذتان، فأخذها وترك ما سواها

فهذا ما وقفت عليه في الخواص من الأحاديث التي لم تصل إلى حد الوضع ومن الموقوفات عن الصحابة والتابعين:

وأما مالم يرد به أثر فقد ذكر الناس من ذلك كثيرا جدا الله أعلم بصحته ومن لطيف ما حكاه ابن الجوزي عن ابن ناصر عن شيوخه، عن ميمونة بنت شاقول البغدادية قالت: آذانا جار، لنا فصليت ركعتين، وقرأت من فاتحة كل سورة آية حتى ختمت القرآن، وقلت: اللهم اكفنا أمره ثم نمت وفتحت عيني وإذا به قد نزل وقت السحر فزلت قدمه فسقط ومات.

تنبيه

قال ابن التين: الرقى بالمعوذات وغيرها من أسماء الله تعالى هو الطب الروحاني إذا كان على لسان الأبرار من الخلق حصل الشفاء بإذن الله فلما عز هذا النوع فزع الناس إلى الطب الجثماني

قلت: ويشير إلى هذا قوله صلى الله عليه وسلم: "لو أن رجلا موقنا قرأ بها على جبل لزال".

وقال القرطبي: تجوز الرقية بكلام الله وأسمائه فإن كان مأثورا استحب

وقال الربيع: سألت الشافعي عن الرقية فقال: لا بأس أن يرقى بكتاب الله وما يعرف من ذكر الله

وقال ابن بطال: في المعوذات سر ليس في غيرها من القرآن لما اشتملت

الصفحة السابقة الصفحة التالية