شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج1 ص 164

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن القرآن أنزل على سبعة أحرف كلها شاف كاف " لما قام فقاموا حتى لم يحصوا فشهدوا بذلك فقال: وأنا أشهد معهم.

اختلاف الأقوال في نزول القرآن على سبعة أحرف

وسأسوق من رواتهم ما يحتاج إليه فأقول: اختلف في معنى هذا الحديث على نحو أربعين قولا:

أحدها: أنه من المشكل الذي لا يدرى معناه لأن الحرف يصدق لغة على حرف الهجاء وعلى الكلمة وعلى المعنى وعلى الجهة قاله ابن سعدان النحوي.

الثاني: أنه ليس المراد بالسبعة حقيقة العدد بل المراد التيسير والتسهيل والسعة ولفظ [السبعة] يطلق على إرادة الكثرة في الآحاد كما يطلق السبعون في العشرات والسبعمائة في المئين ولا يراد العدد المعين. وإلى هذا جنح عياض ومن تبعه ويرده ما في حديث ابن عباس في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أقرأني جبريل على حرف فراجعته فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف "،وفي حديث أبي عند مسلم: "إن ربي أرسل إلي أن أقرأ القرآن على حرف فرددت إليه: أن هون على أمتي فأرسل إلي: أن أقرأ على حرفين فرددت إليه: أن هون على أمتي: فأرسل إلي أن اقرأه على سبعة أحرف ".

وفي لفظ عنه عند النسائي: "إن جبريل وميكائيل أتياني فقعد جبريل عن يميني وميكائيل عن يساري فقال جبريل: اقرأ القرآن على حرف،

الصفحة السابقة الصفحة التالية