شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 196

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

تنبيهان

الأول: قد ترد أم محتملة للاتصال وللانقطاع كقوله تعالى: {قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون} .

قال الزمخشري: يجوز في أم أن تكون معادلة بمعنى أي الأمرين كائن على سبيل التقرير لحصول العلم بكون أحدهما ويجوز أن تكون منقطعة.

الثاني: ذكر أبو زيد أن أم تقع زائدة وخرج عليه قوله تعالى: {أفلا تبصرون أم أنا خير} ، قال: التقدير: أفلا يبصرون أنا خير.

أما

بالفتح والتشديد، حرف شرط وتفصيل وتوكيد.

أما كونها حرف شرط، فبدليل لزوم الفاء بعدها، نحو: {فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون} وأما قوله تعالى: {فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم} ، فعلى تقدير القول أي فيقال لهم: أكفرتم فحذف القول استغناء عنه بالمقول فتبعته الفاء في الحذف. وكذا قوله: {وأما الذين كفروا أفلم تكن آياتي تتلى عليكم} .

وأما التفصيل فهو غالب أحوالها كما تقدم، وكقوله: {أما السفينة فكانت لمساكين} ، {وأما الغلام} ، {وأما الجدار} . د يترك تكرارها استغناء بأحد القسمين عن الآخر وسيأتي في أنواع الحذف.

الصفحة السابقة الصفحة التالية