الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 197
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
أما التوكيد فقال الزمخشري: فائدة: أما في الكلام أن تعطيه فضل توكيد، تقول: زيد ذاهب فإذا قصدت توكيد ذلك وأنه لا محالة ذاهب وأنه بصدد الذهاب وأنه منه عزيمة قلت: أما زيد فذاهب ولذلك قال سيبويه في تفسيره: مهما يكن من شيء فزيد ذاهب.
يفصل بين أما والفاء إما بمبتدإ كالآيات السابقة أو خبر نحو أما في الدار فزيد أو جملة شرط نحو: {فأما إن كان من المقربين فروح} الآيات أو اسم منصوب بالجواب نحو: {فأما اليتيم فلا تقهر} أو اسم معمول لمحذوف يفسره ما بعد الفاء، نحو: {وأما ثمود فهديناهم} في قراءة بعضهم بالنصب.
تنبيه
ليس من أقسام أما التي في قوله تعالى: {أماذا كنتم تعملون} بل هي كلمتان أم المنقطعة وما الاستفهامية.
إما
بالكسر والتشديد، ترد لمعان:
الإبهام نحو: {وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم} .
والتخيير نحو: {إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا} ، {إما أن
