الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 198
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
تلقي وإما أن نكون أول من ألقى} ، {فإما منا بعد وإما فداء} .
والتفصيل، نحو: {إما شاكرا وإما كفورا} .
تنبيهات
الأول: لا خلاف أن إما الأولى في هذه الأمثلة ونحوها غير عاطفة واختلف في الثانية فالأكثرون على أنها عاطفة وأنكره جماعة منهم ابن مالك لملازمتها غالبا الواو العاطفة. وادعى ابن عصفور الإجماع على ذلك قال وإنما ذكروها في باب العطف لمصاحبتها لحرفه، وذهب بعضهم إلى أنها عطفت الاسم على الاسم والواو عطفت إما على إما وهو غريب.
الثاني: سيأتي أن هذه المعاني لأو والفرق بينهما وبين إما أن إما يبنى الكلام معها من أول الأمر على ما جيء بها لأجله ولذلك وجب تكرارها وأو يفتتح الكلام معها على الجزم ثم يطرأ الإبهام أو غيره ولهذا لم يتكرر.
الثالث: ليس من أقسام أما التي في قوله: {فإما ترين من البشر أحدا} بل هي كلمتان إن الشرطية وما الزائدة.
إن
بالكسر والتخفيف، على أوجه:
الأول: أن تكون شرطية، نحو: {إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف} ، {وإن يعودوا فقد مضت} وإذا دخلت على " لم " فالجزم بلم
