الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 248
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
{فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه} ، {لآكلون من شجر من زقوم فمالئون منها البطون فشاربون عليه من الحميم} .
وقد تجيء لمجرد الترتيب، نحو: {فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين فقربه إليهم} ، {فأقبلت امرأته في صرة فصكت} ، {فالزاجرات زجرا فالتاليات}
الوجه الثاني: أن يكون لمجرد السببية من غير عطف نحو: {إنا أعطيناك الكوثر فصل} إذ لا يعطف الإنشاء على الخبر وعكسه.
الثالث: أن تكون رابطة للجواب حيث لا يصلح لأن يكون شرطا بأن كان جملة اسمية نحو: {إن تعذبهم فإنهم عبادك} ، {وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير} أو فعلية فعلها جامد نحو: {إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا فعسى ربي أن يؤتين} ، {ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء} ، {إن تبدوا الصدقات فنعما هي} ، {ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا} . أو إنشائي نحو: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني} ، {فإن شهدوا فلا تشهد معهم} واجتمعت الاسمية والإنشائية في قوله: {إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين} أو ماض لفظا ومعنى نحو: {إن يسرق فقد سرق أخ له
