الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 285
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
{فلولا إذا بلغت الحلقوم} ، {فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين}
الثالث: أن تكون للاستفهام ذكر الهروي وجعل منه: {لولا أخرتني} ، {لولا أنزل إليه ملك} والظاهر أنها فيهما بمعنى " هلا ".
الرابع: أن تكون للنفي ذكره الهروي أيضا وجعل منه: {فلولا كانت قرية آمنت} أي فما آمنت قرية أي أهلها عند مجيء العذاب فنفعها إيمانها والجمهور لم يثبتوا ذلك وقالوا: المراد في الآية التوبيخ على ترك الإيمان قبل مجيء العذاب ويؤيده قراءة أبي " فهلا " والاستثناء حينئذ منقطع.
فائدة
نقل عن الخليل: أن جميع ما في القرآن من " لولا " فهي بمعنى " هلا " إلا {فلولا أنه كان من المسبحين} وفيه نظر لما تقدم من الآيات.
وكذا قوله: {لولا أن رأى برهان ربه} لولا فيه امتناعية وجوابها محذوف أي لهم بها أو لواقعها.
وقوله: {لولا أن من الله علينا لخسف بنا} وقوله: {لولا أن ربطنا على قلبها} أي لأبدت به في آيات أخر.
